الشيخ المحمودي

537

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 155 - ومن كلام له عليه السلام أجاب به بعض اليهود قال ابن عساكر : قرأت على أبي القاسم الشحامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمان العتكي ، أنبأنا محمد بن أشرس ، أنبأنا إبراهيم بن نصر في منزل يحيى بن يحيى بحضرته أنبأنا علي بن إبراهيم الهاشمي [ قال ] : أنبأنا يحيى بن عقيل الخزاعي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب انه أتاه يهودي فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا عز وجل ؟ قال فتمعر ( 1 ) وجه علي [ عليه السلام ] فقال : يا يهودي لم يكن فكان ( 2 ) هو كان ولا كينونة ، كان بلا كيف يكون كان لم يزل ويكون لا يزال ( 3 ) وبلا كيف يكون ، كان لم يزل بلا كيف ، ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل ولا غاية ، ولا منتهى غاية ولا غاية النهاية ( 4 ) انقطعت الغايات دونه فهو غاية كل غاية . أفهمت يا يهودي ؟ وإلا أفهمتك .

--> ( 1 ) أي تغير وجهه عليه السلام وزالت نضارته . ( 2 ) أي انه تعالى لم يكن مسبوقا بالعدم ثم موجودا بعده حتى يقال له : متى كان ، وإنما يقال : متى كان لمن لوجوده بداءة ولمن " جد بعد عدمه . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " وبك لم يزل . " ( 4 ) ويساعد رسم الخط على أن يقرأ " ولا نهاية النهاية " .